Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري ملحق في منهج البخاري ﵀ في بيان مسائل العقيدة ورده على المخالفين خامسا: الاحتجاج بموافقة العقل الصريح للنص الصحيح

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ٢٤٦

وغرضه حتى لا تستقر في قلوب الضعفاء، وقد استعمل هذا في عدة مواضع من كتاب التوحيد فقال: " باب قوله ﴿كل يوم هو في شأن﴾ الرحمن ٢٩، وقوله ﴿وما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ الأنبياء ٢، وقوله ﴿لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً﴾ الطلاق ١، وأن حدثه لا يشبه حدث المخلوقين لقوله ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ الشورى ١١، فقد بيّن بأوجز عبارة وأوضح دليل مسألة قيام الحوادث وأنه يكفي في دفعها رفع تصور المشابهة بين الخالق والمخلوق.

وما كان ﵀ يذكر الشبهة بل ربما حذر منها ومن عدم حكايتها تهويلاً لها واشفاقاً من سماعها، فكان ينقل قول ابن المبارك: إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى، ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية.

وقال البخاري محذراً منهم: ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم، ولا يعادون، ولا يناكحون، ولا يشهدون، ولا تؤكل ذبائحهم.

خامساً: الاحتجاج بموافقة العقل الصريح للنص الصحيح

ولم يغفل البخاري الاستنباط العقلي والحوار الجدلي الواقف على أرضية الكتاب والسنة، فالبخاري كثيراً ما يعرض بقياس الشاهد على الغائب، ويؤكد على قياس الأولى فيقول:

- وإن حدثه لا يشبه حدث المخلوقين.

- ويقول قال تعالى ﴿فلا تجعلوا لله أنداداً﴾ البقرة ٢٢، وما ذكر في خلق أفعال العباد واكسابهم.