Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري ملحق في منهج البخاري ﵀ في بيان مسائل العقيدة ورده على المخالفين أولا: تعظيمه للآثار

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ٢٤٣

ملحق في منهج البخاري ﵀ في بيان مسائل العقيدة ورده على المخالفين

تميز الإمام البخاري ﵀ في بيانه لمسائل العقيدة ورده على المخالفين بمميزات تجمعه مع أئمة السلف الكبار الذين يقتدى بهم، ذلك ما فهمته من كتاب التوحيد وما نص عليه في (خلق أفعال العباد)، فمن ذلك:

أولاً: تعظيمه للآثار

١ - ويتمثل ذلك باحتجاجه بالكتاب الكريم والسنة المطهرة، فالآية الصريحة يبوب بها لكي يتضح مراده منها، لا يأولها ولا يحرفها، فيورد آيات الصفات مرتبة ويتبعها بالأحاديث الصريحة لا يفرق بين ما كان منه متواتراً أو أحاداً، إذ الجميع عنده بمنزلة واحدة إذا كانت صحيحة، وأن كان في عرضه لمسائل العقيدة يتحرز من أولئك الذين لا يقبلون خبر الواحد، فيبوب بآيات غالباً ليوحي أن هذه المسألة ثابتة بالقرآن أصلاً.

٢ - الاحتكام إلى هذه الآثار في حالة الإختلاف، ولذلك كثيراً ما يورد قوله تعالى ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول﴾ النساء ٥٩، وقوله ﵊ (من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو ردّ)، وكان يقول: فافترقوا على أنواع جهلاً بلا حجة أو ذكر إسناد وكله من عند غير الله.