Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري المطلب الثاني: تعريف التوحيد

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ٥٨

" ابتداء كلامه ﷾ في الفاتحة بالحمد لله رب العالمين يشير إلى تقرير توحيد الربوبية المترتب عليه توحيد الألوهية المقتضي من الخلق تحقيق العبودية (١)

وممن قال به أيضاً من المتقدمين الإمام عبد الله بن محمد بن بطة العكبري ... (ت ٣٨٧) هـ قال في كتابه (الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة).

ما نصه " وذلك أن أصل الإيمان بالله الذي يجب على الخلق اعتقاده في إثبات الإيمان به ثلاث أشياء:

أحدها: أن يعتقد العبد ربانيته ليكون بذلك مبايناً لمذهب أهل التعطيل الذين لا يثبتون صانعاً.

الثاني: أن يعتقد وحدانيته ليكون مبايناً بذلك مذاهب أهل الشرك الذين أقروا بالصانع وأشركوا معه في العبادة غيره.

الثالث: أن يعتقده موصفوفاً بالصفات التي لا يجوز إلا أن يكون موصوفاً بها من العلم والقدرة والحكمة وسائر ما وصف به نفسه في كتابه. (٢)

وممن قال به من المتقدمين الإمام الحافظ أبى عبد الله محمد بن إسحاق ابن مندة (ت ٣٩٥ هـ) في كتابه (كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله ﷿ وصفاته على الاتفاق والتفرد).

قال محققه: اشتمل على أقسام التوحيد التي ورد ذكرها، الربوبية والألوهية والأسماء والصفات ثم سرد الأبواب التي نص عليها ابن مندة لذلك. (٣)