Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري المطلب الرابع: إطلاق (الشخص) على الله

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ١٢٣

ومثله الإمام أبو يعلى ساق هذا الحديث بسنده في [إبطال التأويلات لأخبار الصفات] ثم قال: وأما لفظ الشخص فرأيت بعض أصحاب الحديث يذهب إلى جواز إطلاقه ووجهه أن قوله (لا شخص) نفي من إثبات وذلك يقتضي الجنس كقولك: لا رجل أكرم من زيد، يقتضي أن زيداً يقع عليه اسم رجل، كذلك قوله (لا شخص أغير من الله) يقتضي أنه سبحانه يقع عليه هذا الاسم. (١)

ثم ذكر احتمالاً آخر وهو أن الاستثناء من غير جنسه لورود الروايات الأخرى (لا أحد) وقال إن هذا مثل قوله ﴿ما لهم به من علم إلا اتباع الظن﴾ النساء ١٥٧، وليس الظن من نوع العلم، وقوله ﴿فإنهم عدوٌ لي إلا رب العالمين﴾ (٢) الشعراء ٧٧.

فعلى هذا يمتنع في الرأي الآخر لأبي يعلى إطلاق الشخص على الله. (٣)

وجزم الدكتور عبد الله الغنيمان بأن هذا هو مراد البخاري وأنه وصف له.

وقال عن حكاية الإجماع التي قالها ابن بطال بأنه [لا يجوز أن يوصف بأنه شخص] أنها مجازفة ودعوى عارية عن الدليل وأن الدليل على ثبوت هذا اللفظ ثم قال: " وقد صح عنه ﷺ إطلاق هذا الاسم - أعني الشخص- على الله تعالى فيجب اتباعه في ذلك على من يؤمن بأنه رسول الله وهو ﷺ أعلم بربه وبما يجب له وما يمتنع عليه من غيره من سائر البشر. (٤)