Skip to content

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري المطلب الرابع: إطلاق (الشخص) على الله

مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري

يوسف الحوشان

Printed page ١٢٠

المطلب الرابع: إطلاق (الشخص) على الله

جاء في بعض الأحاديث الصحيحة إطلاق (الشخص) على الله، كما بوب البخاري ﵀ لذلك فقال: باب قول النبي ﷺ لا شخص أغير من الله، وقد رواه تعليقاً ﵀ ولكن وصله ابن حجر في تغليق التعليق (١) بإسناده إلى الدارمي ﵀ وغيره.

ورواه مسلم (٢) أيضاً بهذا اللفظ (لا شخص).

وهناك روايات أخرى بقوله (لا شيء) و (لا أحد).

وهناك من جعل لا شخص تصحيف ووهم من الرواة، وهناك من أولها، فقال الخطابي ﵀: إطلاق الشخص في صفة الله تعالى غير جائز وذلك لأن الشخص لا يكون إلا جسماً مؤلفاً وإنما يسمى شخصاً ما كان له شخص وارتفاع، ومثل هذا النعت منفي عن الله ﷾، وخليق أن لا تكون هذه اللفظة صحيحة وأن تكون تصحيفاً من الراوي. (٣)

ثم ذكر أن الشيء والشخص سواء فمن لم يفهم الاستماع لم يأمن الوهم، وليس كل الرواة يراعون لفظ الحديث حتى لا يتعدوه.

ويشكك الخطابي ﵀ بأن الراوي جرى منه لفظ الشخص من غير تأمل. (٤)

ولعل الخطابي ﵀ لم يطلع على الروايات الأخرى، فقد روى الحديث مسلم وأحمد والدارمي وغيرهم بلفظ (لا شخص)، ولذلك قال الإمام الكرماني معلقاً على الخطابي: