المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
[الكاف مع اللام]
كلأ:
(كَلأ) الدَّينُ: تأخَّر (كُلوءا) (١) فهو (كالِئ). ومنه:
«نَهى عن بيع الكالئ بالكالئ»
أي النَّسيئة بالنسيئة، وهو أن يكون على رجلٍ دَيْنٌ فإذا حَلَّ أجلُه استباعَكَ ما عليه إلى أجلٍ.
و (الكَلأ): واحد (الأكْلاء) وهو كلّ ما رعتْه الدوابُّ من الرَّطْب واليابس. وذكر الحلوائي عن محمد ﵀: أن الكَلأ ما ليس له ساقٌ، وما قام على ساقٍ فليس بكلأ مثل الحَاجِ، والعَوْسجُ والغَرْقَدُ من الشجر لا من الكلأ؛ لأنه يقوم على ساق. قلت: لم أجد فيما عندي تفصيل مسمّى الكلأ إلا في التهذيب، وقبل أن أذكُر ذلك فالذي قالوه مُجْملًا: هو أنه اسمٌ لما ترعاه الدواب، رَطْبا كان أو يابسا. والظاهر أنه يقع على ذي الساق وغيره. يدلُّ على هذا أن أبا عُبيدٍ ذكر في كتاب الأموال
قولَه ﵇: «الناسُ شركاء في الماء والكلأ والنار». ثم قال عَقيبَه: «وعن قَيْلة أنها سمِعتْ رسولَ اللّه ﵇ يقول: «المسلم أخو المسلم يَسعُهما الماءُ والشجرُ».
قال:
وفي حديث أبيض بن حَمّالٍ المَأْرِبيّ (٢) «أنه سأل رسولَ اللّه ﵇: ما (٣) يُحمَى من الأراك؟ فقال (٤): ما لم تنله أخفافُ الإبل».
قال أبو عُبيد: «فليس لهذا وجهٌ إلا أن ذلك في أرض يملِكها، ولولا الملك ما كان له أن يحمي شيئا دون الناس، ما نالته الإبل وما لم تنله».