Skip to content

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار كلأ

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Printed page ٢/ ٢٢٩

قلت: ووجه الاستدلال أنه ذكر الشجَر في أحد الحديثين؛ وهو في العُرف: ما له ساقُ عودٍ صُلْبةٌ، وفي الثاني ذكَر الأراكَ: وهو بالاتفاق من عظام شجر الشوك يُتَّخذ من عروقه وفروعه المساويكُ وترعاه الإبل.

قالوا: وأطيب الألبان ألبانُ الأراك، قال الدِينَوريّ: قال أبو زيادٍ: وقد يكون الأراك دوحةً مِحْلالًا، أي يَحُلّ الناس تحتها لسعتها. ويُقال لثمر الأراك: المَرْدُ والبَرِيرُ والكَبَاثُ (١)، قال:

وعنقودُ البَرير أعظمُه يملأ الكفَّ، وأما الكَباث فيملأ الكفَّيْن، فإذا التقمه البعيرُ فضَل عن لقمِته.

وأظهرُ من هذا قوله تعالى (٢): «هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ» (٣) يعني الشجر الذي ترعاه المواشي.

وعن عكرمة: «لا تأكلوا ثمن الشجر فإنه سُحْتٌ»

قال أبو عُبيد: يعني الكلأ. والذي يدُلُّ على أن المراد بالشجر في الآية المرْعى قولُه «فِيهِ تُسِيمُونَ» وهو من سامت الماشيةُ إذا رعَت، وأَسامَها صاحبُها، وعن النَضْر: أمْرَعتِ الأرض إذا أَكْلأتْ في الشجر والبَقْل.

قال الأزهري (٤): «الكلأ يَجْمع النَّصِيَّ والصِلِيّان والحَلمَة والشِّيحَ والعَرْفَج» (٥) قال: «وضُروبُ العُرَى داخلة في الكلأ»،