المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
﷽
وأحمده (١) على أن خوّل جزيلَ الطّوْل، وسدَّد للإصابة في الفعل والقول، وأرشد إلى مناهج الهدَى، وأنقَذ من مدارج الرّدى، حَمْدَ من وُفِّق لإصلاح ما فَسد، وتنفيق ما كسَد، ورَقْعِ ما خرَقت أيدي التحريف ورَتْق ما فتقت ألسُن التصحيف.
وأصلي على من ذَرَّت له حَلوبة البلاغة، وغزُرت في عهده أخلافُ الفصاحة، حتى استَصفَى بعد مَخْضها الزُّبَدَ (٢). ونَفَى عن مَحْضها الزَّبد، محمدٍ الموصوفِ بالبهجة، المخصوصِ بخُلوص اللهجة، وعلى آله وأصحابه ذَوي الأوجُه الصّبِاح، والألسُن الفِصاح، وأسلم تسليماً كثيراً، وقبل (٣) وبعد:
فهذا ما سَبق به الوعدُ من تهذيب مصنَّفي المترجَم «بالمُعْرِب» (٤) وتنميقه، وترتيبه على حروف المعجم وتلفيقه. اختصرتُه لأهل المعرفة، من ذوي الحميّة والأنفَة من ارتكاب الكَلِم (٥) المحرَّفة، بعد ما سرّحت الطَّرف في كُتبٍ لم يتعهَّدها في تلك النَّوْبة نظَري، فتقصَّيتُها