المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار
الأجيرِ من ذلك، فكان حُكمها حُكمه، وما تعاونَ فيه القياسُ والسماعُ أقوى من غيره.
فالحاصلُ أنك إذا قلت: آجره الدارَ والمملوكَ فهو من «أفْعل» لا غير، وإذا قلت: آجَر الأجيرَ كان موجَّهاً. وأما قولهم: آجرتُ منك هذا الحانوتَ شهراً: فزيادةُ «من» فيه عامّيةٌ.
واسمُ الفاعلِ من نحو آجَره الدارَ: (مُؤجِرٌ)، والآجِرُ في معناه غَلطٌ [إلا إذا صحَّتْ روايتُه عن السلَفِ فحينئذٍ يكونُ نظيرَ قولِهم: مكانٌ عاشِبٌ وبلدٌ ما حلٌ في معنى مُعْشِب ومُمْحِل] (١).
واسمُ المفعولِ منه (مُؤجر) لا مُؤاجَر. ومن الثاني من آجر الأجيرَ (٢): (مُؤجَرٌ) و (مُؤاجَرٌ): ومن قال: (واجَرَ) فَعُذرُه أنه بناه على يُواجِرُ وهو ضعيف. وأما (الأجيرُ) فهو مثلُ الجليسِ والنديمِ في أنه «فعيل» بمعنى «المُفاعِل» ومنه: «لا تجوزُ شهادةُ الأجيرِ لمعلّمه»، يعني به تلميذَه الذي يُسمّى الخليفة في ديارِنا (٣) لأنه يُسْتَأْجر.
وقوُله: «بيعُ أرضِ المُزارَعاتِ و (الإجارات) والإكارات والإخاذات جائزٌ»: يعني الأرضَ المملوكةَ إذا آجرَها أَربابُها ممن يَبني فيها، و [الإكاراتُ: هي الأراضي التي يدفعُها أربابُها إلى الأكَرَةِ فيزرعونها ويَعمُرونها] (٤). والإخاذاتُ: هي الأراضي الخَرِبَةُ التي