Skip to content

النجم الوهاج في شرح المنهاج كتاب الطهارة

النجم الوهاج في شرح المنهاج

الدميري

Printed page ١/ ٢٥٥

وَيَحِلُّ اَسْتِعْمَالُ كُلَّ إِنَاءٍ طَاهِرٍ،

ــ

والمراد بـ (الفقيه): العارف بما ينجس الماء، فلو أخبره بنجاسة ما صلى به .. أعادها وغسل كل ما أصابه منه، فإن أطلق ولم يكن موافقاً .. لم يرجع إليه.

وسيأتي في (باب الردة) ما يشكل على هذا.

قال: (ويحل استعمال كل إناء طاهر) بالإجماع، وقد توضأ النبي ﷺ من شن من جلد، ومن قدح من خشب، ومن مخضب من حجر.

وقوله: (طاهر) أي: من حيث كونه إناء، فلا يرد المغضوب ونحوه.

وما يورد على طرده: من إناء من جلد آدمي أو شعره .. تكلف، أو على عكسه: مما اتخذ من جلد نجس – العين إذا وسع فوق قلتين – غير صحيح، فإنا نمنع حل استعماله وإن كان الماء الذي فيه ظاهراً.

نعم؛ المتخذ من عظام الميتة وجلدها قبل الدباغ يكره استعماله فقط، كما في زوائد (الروضة).

وفي (الصحيح) [خ ١٩٧]: (أن النبي ﷺ توضأ من إناء من صفر)، وكره في (الإحياء) الوضوء منه، ورواه عن ابن عمر وأبي هريرة، وهو محجوج بالحديث الصحيح، أما الأكل والشرب فيه .. فيكره.

قال القزويني: اعتياد ذلك تتولد منه أمراض لا دواء لها.