Skip to content

النجم الوهاج في شرح المنهاج كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

النجم الوهاج في شرح المنهاج

الدميري

Printed page ٢/ ١٣٤

وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ كَإِحْرَامِهِ، وَيَقُولُ: (سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ)

ــ

والجديد: أنه يمد هذا التكبير، وغيره من تكبيرات الانتقالات إلى أن يحصل في الركن المنتقل إليه، حتى لا يخلو جزء من صلاته عن ذكر، وسيأتي ذكره في الرفع من السجود.

قال: (ويرفع يديه)؛ لما روى ابن عمر: (أن النبي ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه منه، وكان لا يفعل ذلك في السجود) رواه الشيخان [خ٧٣٥ - م٣٩٠] وغيرهما.

وقد رد البخاري على منكري الرفع، وقال: روى هذه السنة عن رسول الله ﷺ سبعة عشر من الصحابة، وأنه لم يثبت عن أحد منهم عدم الرفع.

وكان الأوزاعي يرفع يديه، والثوري لا يرفعهما، فتكلما في ذلك بمنى، فقال الأوزاعي للثوري: قم بنا إلى مقام نلتعن أينا على الحق، فامتنع الثوري من ذلك.

وكيفية الرفع: أن يبدأ به وهو قائم مع ابتداء التكبير، فإذا حاذى بكفيه منكبيه .. انحنى.

قال: (كإحرامه) أي: بحيث تحاذي كفاه منكبيه، فيبتدئ به قائمًا مع ابتداء التكبير، فإذا حاذى كفاه منكبيه .. انحنى، وليس المراد: مجيء الخلاف في الابتداء والانتهاء، وكذلك يرفعهما إذا صلى جالسًا أو مضطجعًا.

قال: (ويقول: (سبحان ربي العظيم))؛ لما روى مسلم عن حذيفة: (أن النبي ﷺ كان يقول ذلك).

وروى أحمد [٤/ ١٥٥] وأبو داوود [٨٦٥] وابن ماجه [٨٨٧] وابن حبان [١٨٩٨] والحاكم [١/ ٢٢٥] أنه ﷺ لما نزل قوله تعالى: ﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾ .. قال: (اجعلوها في ركوعكم)، ولما نزل قوله تعالى: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ .. قال: (اجعلوها في سجودكم).