Skip to content

النجم الوهاج في شرح المنهاج مقدمة المؤلف

النجم الوهاج في شرح المنهاج

الدميري

Printed page ١/ ٢١٥

وَعَلَى اللهِ الْكَرِيمِ اعْتِمَادِي، وَإِلَيْهِ تَفْوِيضِي وَاسْتِنَادِي، وَأَسْأَلُهُ النَّفْعَ بِهِ لِي وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَرِضْوَانَهُ عَنَّي وَعَنْ أَحِبَّائِي وَجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ.

ــ

قال: (وعلى الله الكريم اعتمادي، وإليه تفويضي واستنادي).

من أسمائه تعالى (الكريم)، وهو: الجامع لأنواع الخير والشرف.

و (الكريم): المعطي الذي لا ينفد عطاؤه، وفي الحديث: (إن الله كريم يحب مكارم الأخلاق).

و (تفويض) الأمر إلى الله تعالى: رده إليه.

قال: (وأسأله النفع به لي ولسائر المسلمين، ورضوانه عني وعن أحبائي وجميع المؤمنين).

(النفع): ضد الضر، وثمرة ذلك العمل بالعلم، قال ﷺ: (من عمل بما علم .. علمه الله علم ما لم يعلم).

والمصنف ﵀ غاير بين الإسلام والإيمان، فكل إيمان إسلام ولا ينعكس، وكل مؤمن مسلم ولا ينعكس.

وقيل: الإيمان والإسلام – في حكم الشرع – واحد، وفي المعنى والاشتقاق مختلفان، وربما أطلق الإيمان على المراقبة.

روى ابن ماجه عن عبادة الصامت أن النبي ﷺ قال: (أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث كنت).

و (الرضا والرضوان): ضد السخط، يقال: رضي عنه وعليه.

قال قحيف العقيلي [من الوافر]:

إذا رضيت علي بنو قشير .... لعمر الله أعجبني رضاها

و (الأحباء): جمع حبيب، والمحبة في الله تعالى من تمام الإيمان.