Skip to content

النجم الوهاج في شرح المنهاج كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

النجم الوهاج في شرح المنهاج

الدميري

Printed page ٢/ ١٠٩

ثُمَّ التَّعَوُّذُ،

ــ

كنت فاعله، كما لا يقال: يا خالق القردة والخنازير.

وقال ابن خزيمة وغيره: معناه لا يتقرب به إليك، وقيل: لا يصعد إليك.

قال: (ثم التعوذ)، لقوله تعالى: ﴿فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾ أي: أردت القراءة، كقوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم﴾ أي: أردتم القيام.

وصيغته المحبوبة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وقيل: بزيادة السميع العليم.

ومعنى (أعوذ بالله): ألتجئ إليه وأعتصم به.

و (الشيطان): كل متمرد من الجن والإنس، وهو من: شاط يشيط إذا هلك، أو من: شطن بمعنى بعد.

و (الرجيم): بمعنى مرجوم بالطرد واللعن، وقيل: يرجم به غيره بالإغواء.

ويحصل التعوذ بكل لفظ حصل معناه.

وقيل: يستحب ما رواه الحاكم [١/ ٢٣٥] وابن حبان [١٧٧٩] عن جبير بن مطعم أن النبي ﷺ كان يقول إذا افتتح الصلاة: (أعوذ بك من الشيطان