Skip to content

النجم الوهاج في شرح المنهاج كتاب السير

النجم الوهاج في شرح المنهاج

الدميري

Printed page ٩/ ٢٨٦

كَانَ الْجِهَادْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرْضْ كِفَايَة،

ــ

قال الإمام: وهذا الباب مع قسم الغنائم تتداخل فصولهما، فما نقص من أحدهما .. يطلب من الآخر.

قال: (كان الجهاد على عهد رسول الله ﷺ فرض كفاية)، أما كونه فرضًا .. فبالإجماع وأما كونه على الكفاية .. فلقوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ إلى قوله: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ ففاضل سبحانه بين المجاهدين والقاعدين ووعد كلًا الحسنى، والعاصي لا يوعد بها.

وقوله ﷺ: (من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو .. مات على شعبة من نفاق (- قال عبد الله بن المبارك: كان ذلك على عهد رسول الله ﷺ رواه مسلم [١٩١٠] والحاكم [٢/ ٧٩] وقال: لم يخرجاه، فاستدرك عليه.

والمراد: أنه فرض كفاية بعد الهجرة، أما قبلها .. فكان القتال محظورًا بلا خلاف؛ لأنه ﷺ لما بعث أمر بالتبليغ والإنذار بلا قتال، وأمروا