Skip to content

النجم الوهاج في شرح المنهاج فصل

النجم الوهاج في شرح المنهاج

الدميري

Printed page ٢/ ٤٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عليه وسلم: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول .. لاستهموا عليه) رواه البخاري [٦٥٤].

ولأن النبي ﷺ لم يأمر بهما الأعرابي مع ذكره ﷺ الوضوء والاستقبال، و (جمع ﷺ بين صلاتين، وترك الأذان للثانية)، والجمع بين الصلاتين سنة، فلو كان الأذان واجبًا .. لما تركه لأجل سنة.

و (الأذان): اسم وضع موضع التأذين الذي هو المصدر، وهما في اللغة: الإعلام، قال تعالى: ﴿وأذن في الناس بالحج﴾.

وفي الشرع: ذكر مخصوص، شرع للإعلام بدخول وقت الصلاة المفروضة.

و (الإقامة) في الأصل: مصدر أقام، وسمي الذكر المخصوص بذلك؛ لأنه يقيم إلى الصلاة.

والأصل في مشروعيته قبل الإجماع قوله تعالى: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلوة﴾، وقوله تعالى: ﴿يأيها الذين ءامنوا إذا نودي للصلوة﴾.

ومن السنة أحاديث منها: حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه أنه قال: لما أمر رسول الله ﷺ بالناقوس يعمل ليضرب به الناس لجمع الصلاة طاف بي رجل وأنا نائم يحمل ناقوسًا في يده، فقلت: يا عبد الله؛ أتبيع الناقوس؟ فقال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أولا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ قلت: بلى، قال: تقول: الله أكبر الله أكبر إلى آخر ألفاظ الأذان، ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال: وتقول إذا قمت إلى الصلاة: الله أكبر الله أكبر إلى آخر لفظ الإقامة، فلما أصبحت أتيت النبي ﷺ فأخبرته بما رأيت، فقال: