Skip to content

النجم الوهاج في شرح المنهاج كتاب الصلاة

النجم الوهاج في شرح المنهاج

الدميري

Printed page ٢/ ٨

الظُّهْرُ، وَأَوَّلُ وَقْتِهِ: زَوَالُ الشَّمْسِ،

ــ

كتبهن الله على عباده)، قال السائل: هل علي غيرها؟ قال: (لا، إلا أن تطوع) رواه الشيخان [خ٤٦ - م١١].

وفيهما في حديث الإسراء: (هن خمس، وهن خمسون).

وفيهما في حديث معاذ: (وأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة).

وقال تعالى: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب (٣٩) ومن الليل فسبحه﴾ الآية.

فقبل طلوع الشمس: صلاة الفجر، وقبل الغروب: الظهر والعصر، ومن الليل: المغرب والعشاء، والإجماع منعقد على ذلك.

وكان قيام الليل واجبًا في أول الإسلام ثم نسخ عن الأمة، وكذا عنه ﷺ على الأصح.

وبدأ بالمكتوبات؛ لأنها أهم وأفضل. ومراده: المفروضات العينية؛ لتخرج صلاة الجنازة، لكن الجمعة من المفروضات العينية ولم تدخل في كلامه، إلا إذا قلنا: إنها بدل عن الظهر.

وكان فرض الخمس ليلة المعراج قبل الهجرة بسنة، وقيل: بستة عشر شهرًا.

قال: (الظهر) أي: صلاة الظهر. وبدأ بها؛ لأنها أول صلاة ظهرت، أو لأن الله تعالى بدأ بها في قوله: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾.

وهي أول صلاة علمها جبريل النبي ﷺ، ولذلك بدأ الشافعي بها في الجديد، وبدأ في التقديم بالصبح؛ لأنها أول النهار.

وقيل: سميت ظهرًا؛ لأنها تفعل وقت الظهيرة، وقيل: لأنها ظاهرة وقت الزوال.

قال: (وأول وقته: زوال الشمس) بالإجماع. وزوال: ميلها عن كبد السماء،