Skip to content

النجم الوهاج في شرح المنهاج مقدمة المؤلف

النجم الوهاج في شرح المنهاج

الدميري

Printed page ١/ ٢٠١

وَهُوَ كَثِيرُ الْفَوَائِدِ، عُمْدَةٌ فِي تَحْقِيقِ الْمَذْهَبِ، مُعْتَمَدٌ لَلْمُفْتِي وَغَيْرِهِ مِنْ أُولِي الرَّغَبَاتِ،

ــ

و (التحقيق): الإحكام، يقال: كلام محقق، أي: محكم، وثوب محقق، أي: محكم النسج.

و (التحقيقات): جمع تحقيقة، وهي: المرة من التحقيق، لكن جمع السالم للقلة، فلو عدل إلى جمع الكثرة كان أنسب.

قال: (وهو كثير الفوائد): جمع فائدة، وهي: ما استفيد من علم أو مال. وحق له أن يصفه بذلك؛ فإنه بحر لا يدرك قعره، ولا ينزف غمره.

قال: (عمدة في تحقيق المذهب) أي: يعتمد عليه في ذلك.

و (المذهب): المعتقد الذي يذهب إليه.

قال: (معتمد للمفتي وغيره من أولي الرغبات).

(المعتمد): ما يعتمد عليه، ويرجع عند الحاجة إليه.

و (المفتي): وارث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وموضح الدلالة، والمبين بجوابه حرام الشرع وحلاله. ويكفيه في هذا الوصف تعظيماً وجلالة قوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الكَلالَةِ﴾.

و (الرغبات): جمع رغبة، قال تعالى: ﴿ويَدْعُونَنَا رَغَبًا ورَهَبًا﴾.

تقول: رغبت عن الشيء إذا لم ترده، ورغبت فيه إذا أردته، وهذا من المصنف ﵀ دليل على إنصافه في العلم.

قال ابن عبد البر ﵀: من بركة العلم وآدابه الإنصاف، ومن لم ينصف .. لم يفهم ولم يتفهم.

وقال مالك: ما في زماننا شيء أقل من الإنصاف.

هذا في زمان مالك، فكيف بهذا الزمان الذي هلك فيه كل هالك؟ قال صلى الله