Skip to content

النجم الوهاج في شرح المنهاج كتاب الطهارة باب النجاسة

النجم الوهاج في شرح المنهاج

الدميري

Printed page ١/ ٤٣١

وَلَوْ تَنَجَّسَ مَائِعٌ .. تَعَذَّرَ تَطْهِيرُهُ، وَقِيلَ: يَطْهُرُ الدُّهْنُ بِغَسْلِهِ.

ــ

في الثوب مع النجاسة ليس بنجس وإن كان مجاورا للنجاسة.

قال: وأما جعل حكم الغسالة كحكم المحل فلا دليل عليه.

وقال الإمام والغزالي: إن زاد وزن الغسالة .. كانت نجسة.

وقضية إطلاق الجمهور: أنه لا فرق.

وإذا انفصلت الغسالة متغيرة .. فالمحل باق على نجاسته على الأصح، والغسالة نجسة قطعا.

ومحل الخلاف: في المستعمل في واجب الإزالة، أما المستعمل في مندوبها كالغسلة الثانية والثالثة .. فطاهر طهور في الأصح، والثاني: كالمستعمل في واجب.

وفيما إذا لم يزد وزنها، فإن زاد .. فالأصح: القطع بالنجاسة.

وفي الماء القليل، فلو كانت الغسالة قلتين .. فطاهرة قطعا مطهرة على المذهب.

قال: (ولو تنجس مائع .. تعذر تطهيره) أما غير الأدهان كالخل والعسل .. فبلا خلاف؛ إذ لا يمكن انفصال النجاسة عنه.

وأما الأدهان .. فلأن النبي ﷺ سئل عن فأرة وقعت في سمن، فقال: (إن كان جامدا .. فألقوها وما حولها، وإن كان مائعا .. فلا تقربوه) رواه أبو داوود [٣٨٣٨]، وصححه ابن حبان [١٣٩٢].

ولو كان تطهيره بالغسل جائزا .. لأرشدهم إليه ولم يأمر باجتناب المائع ولا بإلقاء ما حولها في الجامد، وهو: الذي إذا أخذ منه جزء لم يتراد من الباقي ما يملأ موضعه عن قرب، فإن تراد .. فمائع.

قال: (وقيل: يطهر الدهن بغسله)؛ قياسا على الثوب، وذلك بأن يجعله في إناء ويصب عليه الماء، ثم يحركه ليصل الماء إلى جميع أجزائه، فيعلو الدهن ويفتح أسفله حتى يخرج الماء.

وقيل: السمن لا يطهر، ويطهر ما عداه.

ومخل الخلاف: فيما إذا تنجس الدهن ببول أو خمر ونحوهما مما لا دهنية فيه، فإن كان المنجس له ودك كدهن الميتة .. لم يطهر بلا خلاف.