Skip to content

النجم الوهاج في شرح المنهاج كتاب الطهارة باب الغسل

النجم الوهاج في شرح المنهاج

الدميري

Printed page ١/ ٣٩٥

وَيُسَنُّ أَنْ لاَ يَنْقُصَ مَاءُ الْوُضُوءِ عَنْ مُدٍّ، وَالْغُسْلِ عَنْ عَاعٍ

ــ

وصرحوا بكراهة التجديد إذا لم يؤد بالأول شيئا.

قال: (ويسن أن لا ينقص ماء الوضوء عن مد، والغسل عن صاع)؛ لما روى مسلم [٣٢٦] عن سفينة قال: (كان رسول الله ﷺ يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع).

و (الصاع والمد) هنا: هما المذكوران في الزكاة، هذا هو المشهور.

وقيل: (المد) هنا: رطلان، و (الصاع): ثمانية أرطال؛ لما روى البخاري [٢٥٠] عن عائشة ﵂: (أنها كانت تغتسل هي والنبي ﷺ من إناء واحد، يقال له: الفرق)، وهو: إناء يسع ستة عشر رطلا.

وأما (الفرق) بتسكين الراء .. فيسع مئة وعشرين رطلا، كذا نقله ابن الصباغ عن الشافعي ﵁.

وأما ما روي: (أنه ﷺ توضأ وضوءا لا يبل الثرى) .. فلا يعرف.

و (المد والصاع) تقريب لا تحديد.

وقال ابن عبد السلام: هو لمن حجم بدنه كحجم بدن النبي ﷺ، وإلا اعتبر بالنسبة زيادة ونقصا، وهو حسن ووافقه في (الإقليد).

والمحبوب: الاقتصار على ذلك؛ لقوله ﷺ: (سيأتي أقوام يستقلون هذا، فمن رغب في سنتي وتمسك بها .. بعث معي في حظيرة القدس).

والحديث غريب، لكنه في بعض الأجزاء من رواية أم سعد.

و (حظيرة القدس) بالظاء المشالة: الجنة.