Skip to content

النجم الوهاج في شرح المنهاج مقدمة المؤلف

النجم الوهاج في شرح المنهاج

الدميري

Printed page ١/ ١٩٠

الْمَانَّ بِاللُّطْفِ وَالإِرْشَادِ، الْهَادِي إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ، الْمُوَفَّقِ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدَّينِ مَنْ لَطَفَ بِهِ وَاخْتَارَهُ مِنَ الْعِبَادِ

ــ

قال: (المان باللطف والإرشاد).

(المنة): النعمة الثقيلة، والمنان: الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال. والحنان: الذي يقبل على من أعرض عنه، كذا فسره ابن الصلاح مسنداً عن علي في النوع الخامس والأربعين، الحديث: رواه الخطيب [١١/ ٣٣] عن عبد الوهاب بن عبد العزيز.

و (اللطف): من الله التوفيق والعصمة، ومن أسمائه تعالى: اللطيف، وهو: الرفيق بعباده.

و (الإرشاد) والرشاد والرشد: نقيض الغي.

قال السهيلي: لما جاء البشير إلى يعقوب وهو يهوذا .. أعطاه يعقوب في البشارة كلمات كان يرويها عن أبيه عن جده ﵈، وهي: يا لطيفاً فوق كل لطيف، ألطف بي في أموري كلها كما أحب، ورضني في دنياي وآخرتي.

ولما خرج يوسف ﵊ من السجن، ودخل على ملك مصر الريان بن الوليد قال: اللهم؛ إني أسألك بخيرك من خيره، وأعوذ بعزتك وقدرتك من شره.

قال: (الهادي إلى سبيل الرشاد) أي: الدال على طريق الاستقامة.

ومن أسمائه تعالى: (الهادي) وهو: الذي بصر عباده طريق معرفته حتى أقروا بربوبيته.

و (السبيل): الطريق، يذكران ويؤنثان.

قال: (الموفق للتفقه في الدين من لطف به واختاره من العباد).

(التوفيق): خلق قدرة الطاعة، وتسهيل سبيل الخير، وعكسه الخذلان، وهو: خلق قدرة المعصية، فالموفق في شيء لا يعصي فيه، وفي الحديث: (لا يتوفق عبد حتى يوفقه الله).