Skip to content

النجم الوهاج في شرح المنهاج كتاب الطهارة باب أسباب الحدث

النجم الوهاج في شرح المنهاج

الدميري

Printed page ١/ ٢٨١

وَدَنَانِيرَ، لاَ قَلْبِ وَرَقِهِ بِعُودٍ،

ــ

واختار المصنف: أنه لا يكره حمل الحروز التي كتب فيها شيء من القرآن، إذا جعل عليها شمع أو جلد ونحوه.

واعترض على المصنف في قوله: (وتفسير)؛ لأنه معطوف على الضمير المجرور في (حمله) بدن إعادة الجار. والجمهور على منعه، وقد أجازه بعضهم كقوله تعالى: ﴿تَسَاءَلُونَ بِهِ والأَرْحَامَ﴾. فكان الأحسن أن يقول: وحمل تفسير.

مهمة:

الصواب: أنه لا يجوز إحراق الخشب الذي كتب عليه القرآن كما قاله في (الباب التاسع) من (التبيان)، وما وقع له في (الباب السابع) – منه – وفي (شرح المهذب) و (الروضة) و (التحقيق) من الكراهة .. خلاف الصواب.

قال: (ودنانير)، وكذا الدراهم التي كتب عليها شيء من القرآن كسورة الإخلاص وغيرها، وكذلك الخواتيم التي كتب عليها ذلك؛ لأن النبي ﷺ كتب كتاباً إلى هرقل وفيه: ﴿تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وبَيْنَكُمْ﴾ الآية، ولم يأمر حامله بالمحافظة على الطهارة، ولأنه لم يقصد بإثباته فيها قراءته.

و (الدنانير): جمع دينار، وأصله دنار بالتشديد، فأبدلت من أحد حرفي تضعيفه ياء.

قال: (لا قلب ورقه بعود) هو بالجر، أي: لا حل قلب ورقه بعود؛ لأنه حمل للورقة؛ لأنها إنما انقلبت بحمله.

واحترز بـ (القلب بالعود) عما لو لف كمه على يده وقلب الأوراق .. فإنه يحرم جزماً خلافاً لأحمد.