Skip to content

النجم الوهاج في شرح المنهاج كتاب الطهارة باب أسباب الحدث

النجم الوهاج في شرح المنهاج

الدميري

Printed page ١/ ٢٧٨

واَلطَّوَافُ، وَحَمْلُ اَلْمُصْحَفِ، وَمَسُّ وَرَقِهِ،

ــ

فهو من العظائم، ولو كانوا بطهارة وإلى القبلة، وأخشى أن يكون كفراً.

وخطبة الجمعة في معناها، وصلاة الجنازة كغيرها.

وفي (الأحوذي): أن الشافعي أجاز صلاتها بلا طهارة، وهذا لا يعرف عن الشافعي، إنما يحكى عن الشعبي وابن جرير.

قال: (والطواف) فرضه ونفله، في ضمن نسك وغيره؛ لقول ﷺ: (الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أحل فيه الكلام، فمن تكلم .. فلا يتكلم إلا بخير) رواه الحاكم [١/ ٤٥٩] عن ابن عباس، وقال: صحيح الإسناد.

وقال المصنف: الصحيح وقفه عليه.

وصح: أنه ﷺ توضأ لطوافه وقال: (خذوا عني مناسككم)، وقال لعائشة ﵂ لما حاضت: (افعلي كل شيء غير أن لا تطوفي بالبيت).

وقيل: يصح طواف الوداع بلا طهارة. ووقع في (الكفاية): نقله في طواف القدوم، وهو وهم.

قال: (وحمل المصحف، ومس ورقه)؛ لإخلاله بالتعظيم، والحمل بذلك أولى، بخلاف المحرم حيث حرم عليه مس الطيب دون حمله؛ لأن تحريم مسه للالتذاذ وهو مفقود في الحمل.

وروى الدارقطني [١/ ١٢٢] والحاكم [٣/ ٤٨٥] وابن حبان عن حكيم بن حزام: أن النبي ﷺ قال: (لا يحمل القرآن ولا يمسه إلا طاهر).

وقال الله تعالى: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لا يَمَسُّهُ إلاَّ المُطَهَّرُونَ﴾. والقرآن لا يمس، فعلم أن المراد: الكتاب، وهو أقرب مذكور، ولا يتوجه النهي إلى اللوح المحفوظ؛ لأنه غير ممكن.