الروايتين والوجهين - المسائل العقدية منه
ثم دعا مسلم الناس إلى البيعة، وطلب الأمان لرجلين من قريش ليزيد ابن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزي، ومحمد بن أبي الجهم بن حذيفة العدوي، ولمعقل بن سنان الأشجعي، فأتى بهم بعد الوقيعة بيوم، فقال: بايعا، فقال القرشيان: بايعنا على كتاب الله وسنة نبيه، قال: لا والله، (١) فضربت أعناقهم فجاء معقل بن سنا، فدعا بشراب فشرب (٢) حتى روي ثم قال: والله لا شربت بعده أبدًا إلا الحميم في نار جهنم، فقدمه فضرب عنقه، ثم توجه مسلم بن عقبة إلى مكة يريد ابن الزبير فمات في الطريق، فولى الحصين بن نمير الأمر وقال: إن يزيد قد أمره بذلك، وقدم على ابن الزبير بمكة وقد بايعه أهلها وأهل الحجاز، وقدم من أهل المدينة المنذر بن الزبير فخرج إليهم فقاتلهم فقتل وشدوا عليهم أهل الشام فانكشف أصحابه، وصابرهم ابن الزبير (٣) فقاتلهم بقية المحرم وصفر كله حتى إذا مضت ثلاثة أيام من شهر ربيع الأول قذفوا البيت بالمنجنيق (٤) وحرقوه وأخذوا يرتجزون.
كيف ترى صنيع أم فروة (٥) … تأخذهم بين الصفا والمروة.
وقال آخر:
خطارة مثل الفنيق (٦) المزبد … نرمي بها أعواد هذا المسجد.