ووجه هذا القائل: أن هذا الكلام كلام الله تعالى بقوله: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ [البقرة آية (٣١)] وإذا كانت كلامًا له لم تكن مخلوقة مثل كلامه الذي هو القرآن، وهذا غلط لأن كلام الله تعالى ما كان وحيًا أو من وراء حجاب كما أخبر تعالى (١)، وليس بمعنى أن الله تعالى تكلم بذلك، وقوله: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ ليس يعني أنه تكلم بها، ويجوز أن يكون ألهمه تعليمها من غير قول (٢).
مسألة: اختلف أصحابنا في الإيمان الذي هو القول والعمل والنية هل هو مخلوق أم لا؟:
على ثلاثة مذاهب: فكان شيخنا أبو عبد الله يقول هذا غير مخلوق في الجملة (٣)، وهو ظاهر كلام الخلال وصاحبه أبو بكر عبد العزيز (٤)، وهو ظاهر كلام أحمد في رواية المروذي، وقيل له: ها هنا رجل قد تكلم في