واحتج أحمد في رواية الفضل بن زياد على ذلك فقال: كيف نقدم عليًا على عثمان، وعبد الله يقول: "ولينا علينا أعلاها ذا فوق"، وقال ابن عمر: "كنا نفاضل بين أصحاب رسول الله ﷺ فنقول أبو بكر وعمر وعثمان وهل كانت بيعة أوثق من بيعته ولا أصح منها وخليفة قتل مظلومًا" (١).
ووجه الثانية: في أنه يسوغ الاجتهاد في ذلك لأن الأشياء التي يستحق بها الفضل قد وجدت فيه من الجهاد والزهد والعلم (٢) وغير ذلك مما ورد عن النبي ﷺ من الفضائل. ولا يلزم على هذا تفضيله على أبي بكر وعمر لأنهم زادوا عليه من هذه الأشياء بالسابقة والجهاد.
مسألة: لا يختلف أصحابنا أن الله تعالى مستو على عرشه
(٣) كما أخبر فيِ كتابه فقال تعالى ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] وقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى