Skip to content

الروايتين والوجهين - المسائل العقدية منه أولا: طلبه للعلم

الروايتين والوجهين - المسائل العقدية منه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١٣
Editor's text

الفصل الثاني: سيرته وأعماله

أولا: طلبه للعلم:

القاضي ﵀ ولد في بغداد وهي عاصمة الخلافة العباسية، ومن أعظم مدن الدنيا في ذلك الزمان.

وكان لولادته ونشأته في بغداد أكبر الأثر على تكوينه العلمى ونبوغه وحيازته لكثير من أنواع العلوم والمعارف.

ثم إن البيت الذي ولد فيه القاضي بيت علم وتدين، فوالده: أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الفراء كان صالحًا، أسند الحديث وأخذ الفقه عن أبي بكر الرازي، فكان فقيها على مذهب أبي حنيفة (١).

وجده لأمه هو: عبيد الله بن عثمان بن يحيى أبو القاسم الدقاق، ويعرف بابن جنيقا، ويروي باللام لا بالنون: جليقا. قال عنه الخطيب "كان صحيح الكتاب، كثير السماع، ثبت الرواية" توفي عام ٣٩٠ هـ (٢).

وكان سماع القاضي ﵀ للحديث متقدما حيث كان أول ابتداء سماعه للحديث عام ٣٨٥ هـ، كما حكى عن نفسه في الأمالي قال: "أخبرنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن المنتاب الإمام الشيخ العالم قراءة عليه سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وهو أول شيخ سمعت منه الحديث. ." ثم ذكر سنده إلى النبي ﷺ وهو حديث "ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته (٣) فابتداء تكوين القاضي ﵀ علميًا كان من نعومة أظفاره، وبعد وفاة