وروي أن أعرابيًا قدم المدينة بقلاص فابتاعها النبي ﷺ منه إلى أجل فقال: يا رسول الله: إن حدث بك حدث فمن يقضنا بعدك قال: "أبو بكر" (١).
وروي: أن بني المصطلق بعثوا رجلًا إلى النبي ﷺ يسأله من يلي صدقاتهم بعده (٢) فقال له النبي ﷺ: "أبو بكر" (٣).
وأيضًا قوله تعالى ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم آية (٣)] أنه قال لحفصة: "الإمام بعدي أبو بكر ثم أبوك" (٤).
ووجه من أبطل النص أن قال: الإمامة أمر عظيم فيه تفضيل كبير لا سيما إذا كان خلافة النبوة، فالدواعي تتوفر على ما جرى هذا المجرى فيجب أن يكون مستفيضًا غالبًا على كتمانه، وأن يكون الخبر فيه متواترًا شائعًا يعرفه العوام فضلًا عمن عرف السنن والأخبار، ولو كانت هذه حال النص لاضطرنا إليه، ولامتنع التشاجر والاختلاف، ولأنه لو كان النص عليه لم