الروايتين والوجهين - المسائل العقدية منه
عن الأعرج (١) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا يقولن أحدكم يا خيبة الدهر فإن الله هو الدهر" (٢) وقوله: "لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر".
قال أبو بكر الخلال: سألت إبراهيم الحربي (٣) عن قول النبي ﷺ "لا يقولن أحدكم يا خيبة الدهر فإن الله هو الدهر"، وقوله "لا تسبوا الدهر" قال: "الله هو الدهر" فقال: كانت الجاهلية تقول الدهر: هو الليل والنهار، ويقولون: الليل والنهار يفعل بنا كذا، قال الله تعالى: أنا أفعل ليس الدهر فقال النبي ﷺ: "لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر" قال: وأنشدني هذا البيت:
فإن تكن الأيام أحسن مرة … إليَّ فقد عادت لهن ذنوب
فجعل الإحسان للأيام وأنشد أيضًا:
رابنا يا مسروق -دمت- فراقنا على … حين شاب الرأس واحد ودب الظهر
فألقى علي الدهر رجلا وكلكلًا (٤) … فأصبحت أشكو اليوم ما فعل الدهر
فجعل الليل والنهار رأسًا ورجلًا، وإنما هذا كله من الله والليل والنهار لا يفعلان شيئًا (٥).