الله هو الدهر" فقام فتح بن سهل (١) فقال يا أبا محمد تقول يا دهر ارزقنا (٢)؟!!! فقال سفيان: خذوه هذا جهمي.
قال أبو عبد الله: "القوم يردون الآثار عن رسول الله ﷺ، ونحن نؤمن بها ونصدق بها ولا نرد على رسول الله ﷺ، قوله" (٣).
فظاهر كلامه أنه أخذ بظاهر الحديث، وأن هذه الصفة تطلق على الله تعالى (٤). قال شيخنا أبو عبد الله (٥): لا يجوز إطلاق هذه الصفة على الله فقد قال بشر بن موسى (٦): "سألت أبا عبد الله أحمد عن الدهر: فلم يجبني فيه بشيء"، فظاهر هذا أنه لم يأخذ بظاهر الخبر في مطلق هذه التسمية، ولفظ الحديث ما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا تسبوا الدهر فإن الله يقول أنا الدهر لي الليل والنهار أجدده وأبليه، أذهب بملوك وآتى بملوك" (٧).
وروى الميموني (٨) قال: ثنا القعنبي (٩)، عن مالك (١٠) عن أبي الزناد (١١)