الروايتين والوجهين - المسائل العقدية منه
قال: ثنا قتادة (١) عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة أن النبي ﷺ قال: "بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ أقبل إلي أحد الثلاثة بين الرجلين (٢) وأتيت بطست من ذهب ملآن حكمة وإيمانًا فشق من النحر إلى مراق البطن، فغسل القلب بماء زمزم ثم ملئ حكمة وإيمانًا، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار ثم انطلقت مع جبريل فأتينا السماء الدنيا … " (٣)، وذكر الخبر بطوله.
وفي لفظ آخر رواه مالك بن صعصعة أن نبي الله سئل عن ليلة الإسراء فقال: "بينما أنا في الحطيم، وربما قال قتادة: في الحجر: إذ أتاني آت فجعل يقول لصاحبه … " (٤)، وذكر الخبر.
وروى أبو سعيد الخدري: أن النبي ﷺ قال له أصحابه: أخبرنا عن ليلة أسرى بك فيها فأخبرنا قال: "قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ وقرأ الآية قال: "بينما أنا نائم في المسجد إذ أتاني آت فأيقظني … " (٥)، وذكر الخبر بطوله.
ولأنه ليس في إثبات ذلك ما يحيل شيئًا من صفاته.
واختلفت الرواية، هل رأى ربه تعالى في ليلة الإسراء أم لا (٦)؟ على