هذا عندي أنه لم يحب أن يأخذ عنه أهل الشام ما يتقلدونه عنه في ذلك، لأنه إمام الناس كلهم في زمانه فلم يحب أن يؤخذ عنه إلا التوسط في القول، لأن أهل الشام يغلون في عثمان كما يغلوا أهل الكوفة في علي (١).
وجه الرواية الأولة (٢): ما روي نافع (٣) عن ابن عمر قال: "كنا في زمن رسول الله ﷺ لا نعدل بأبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نترك فلا نفاضل بينهم" (٤).
وروى سهيل بن أبي صالح (٥) عن أبيه (٦) عن عمر قال: "كنا نعد ورسول الله ﷺ حي وأصحابه متوافرون نقول أبو بكر وعمر وعثمان ثم نسكت" (٧).
وروى أبو بكر الخلال عن عبد الله بن أحمد قال: ثنا محمود بن غيلان (٨)