Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة ٦ - كتاب الحج والعمرة ثانيا: العمرة

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ٢/ ٢٧٥

أسلمت، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين عليَّ فأهللت بهما، فقال: «هَديت لسنة نبيك» (١).

٤ - أن العمرة هي الحج الأصغر عند الجمهور (٢).

الثاني: العمرة مستحبة وليست واجبة: وهو مذهب أبي حنيفة ومالك (٣)، والقول القديم للشافعي والرواية الأخرى عن أحمد وهو مروي عن ابن مسعود، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، واحتجوا بما يلي:

١ - ما رُوى عن جابر أن النبي ﷺ سئل عن العمرة: أواجبة هي؟ قال: «لا، وأن تعتمروا فهو أفضل» (٤).

٢ - ما رُوى عن طلحة مرفوعًا: «الحج جهاد، والعمرة تطوع» (٥).

٣ - أن العمرة والحج عبادتان من جنس واحد، فإذا فعلت الكبرى لم تجب الصغرى كالوضوء مع الغسل، وإن كان الوضوء مع الغسل أفضل وأكمل (٦)، وهكذا فعل النبي ﷺ لكن أمرهم بالتمتع، وقال: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» (٧).

٤ - أن العمرة ليس فيها عمل غير أعمال الحج -وأعمال الحج إنما فرضها الله مرة واحدة لا مرتين -فعلم أن الله لم يفرض العمرة (٨).

قلت: أما الأحاديث التي استدل بها الفريق الثاني فلا يصح منها شيء، ومع هذا فأدلة الموجبين كذلك ليست صريحة في الإيجاب، فقوله تعالى ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾ إنما هو في وجوب الإتمام لمن شرع فيهما، وأما في الابتداء فقد أوجب الحج فقط، حيث قال: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ (٩). ولم يوجب