Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة هل يجوز للرجل أن يبول قائما؟

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ١/ ٩٦

١ - حديث عائشة قالت: «من حدثكم أن النبي ﷺ كان يبول قائمًا فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا قاعدًا» (١).

٢ - حديث حذيفة «أن النبي ﷺ انتهى إلى سباطة قوم، فبال قائمًا، فتنحيت فقال: «ادنه» فدنوت حتى قمت عند عقبيه فتوضأ ومسح على خفيه» (٢).

٣ - حديث عبد الرحمن بن حسنة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وفي يده كهيئة الدَّرقة، فوضعها ثم جلس خلفها فبال إليها ...» (٣).

٤ - عن ابن عمر قال: قال عمر: رآني رسول الله ﷺ أبول قائمًا، فقال: «يا عمر، لا تبل قائمًا» قال: فما بلت قائمًا بعد (٤).

٥ - عن بريدة أن النبي ﷺ قال: «ثلاث من الجفاء: أن يبول الرجل قائمًا، أو يمسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته، أو ينفخ في سجوده» (٥).

قلت: ولأجل هذه الأحاديث، اختلف أهل العلم في حكم البول قائمًا على ثلاث أقوال (٦):

الأول: أنه يكره من غير عذر: وبه قالت عائشة وابن مسعود وعمر في إحدى الروايتين وأبي موسى والشعبي وابن عيينة والحنفية والشافعية.

الثاني: أنه جائز مطلقًا: وبه قال عمر - في الرواية الأخرى - وعلي وزيد بن ثابت وابن عمر وسهل بن سعد وأنس وأبو هريرة وحذيفة وهو قول الحنابلة.

الثالث: أنه إذا كان في موضع رخو لا يرد البول عليه جاز وإلا منع: وهو مذهب مالك ورجحه ابن المنذر.