Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة بعض الآداب في الاستنجاء

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ١/ ٩٣

٣ - التسمية والاستعاذة عند الدخول:

وهذا إذا كان سيدخل البنيان (دورة المياه) ويقولها عند تشمير الثياب إذا كان في الفضاء:

لقوله ﷺ: «ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء، أن يقول: بسم الله» (١).

وعن أنس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» (٢).

٤ - تقديم الرجل اليسرى في الدخول، واليمنى في الخروج:

ولم أقف في هذا على نص خاص عن النبي ﷺ، لكن قال الشوكاني في «السيل الجرار» (١/ ٦٤):

وأما تقديم اليسرى دخولاً واليمنى خروجًا، فله وجه، لكون التيامن فيما هو شريف، والتياسر فيما هو غير شريف، وقد ورد ما يدل عليه في الجملة. اهـ.

٥ - عدم استقبال القبلة أو استدبارها عند القعود لقضاء الحاجة:

لحديث أبي أيوب الأنصاري ﵁ عن النبي ﷺ قال:

«إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا».

قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة، فننحرف عنها ونستغفر الله تعالى (٣).

لكن، قد صح عن ابن عمر أنه قال: «لقد رقيت يومًا على ظهر بيت لنا، فرأيت رسول الله ﷺ على لبنتين مستقبلاً بيت المقدس لحاجته» (٤).

وإذا كان مستقبلاً بيت المقدس -وهو بالمدينة- فهو مستدبر للكعبة!!

قلت: وفي فهم هذين الحديثين أربعة أقوال مشهورة لأهل العلم (٥).