Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة أحكام في الطواف عامة

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ٢/ ٢٣١

لا تزاحم المرأة الرجال:

لا ينبغي للمرأة أن تزاحم الرجال في الطواف لاستلام الركنين أو تقبيل الحجر الأسود، فعن عطاء قال: «كانت عائشة ﵂ تطوف حجرة (١) من الرجال لا تخالطهم، فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين، قالت: انطلقي عني، وأبت [قال عطاء:] يخرجن متنكرات بالليل فيطفن مع الرجال، ولكنهن كُنَّ إذا دخلن البيت قُمن حتى يدخلن وأخرج الرجال ...» (٢).

ولما اشتكت أم سلمة ﵂ قال لها النبي ﷺ: «طوفي من وراء الناس وأنت راكبة» (٣).

لا يُستلم الركنان الشاميَّان:

لحديث ابن عمر المتقدم قريبًا، لأن الركن الشمالي والغربي (جهة الحجر) ليسا على قواعد إبراهيم ﵇ كما تقدم.

٨ - الدعاء بين الركنين اليمانيين:

عن عبد الله بن السائب قال: سمعت النبي ﷺ وهو يقول بين الركن والحجر: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (٤).

قال شيخ الإسلام في «الفتاوى» (٢٦/ ١٢٢): «... ويستحب له في الطواف أن يذكر الله تعالى، ويدعوه بما يُشرع، وإن قرأ القرآن سرًّا فلا بأس، فليس فيه ذكر محدود عن النبي ﷺ لا بأمره، ولا بقوله، ولا بتعليمه، بل يدعو فيه بسائر الأدعية الشرعية، وما يذكره الناس من دعاء معين تحت الميزاب ونحو ذلك، فلا أصل له، وكان النبي ﷺ يختم طوافه بين الركنين بقوله: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (٥). كما كان يختم سائر دعائه بذلك» اهـ.

٩ - الانتهاء إلى مقام إبراهيم -بعد الطواف- وقراءة: ﴿وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٦).