Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة ٥ - كتاب الصيام الاعتكاف

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ٢/ ١٥١

فإن نذر الإنسان أن يعتكف يومًا أو أكثر وجب عليه الوفاء بنذره، فعن عمر بن الخطاب أنه قال للنبي ﷺ: يا رسول الله، إني كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام؟ قال: «فأوف بنذرك [فاعتكف ليلة] ..» (١).

٣ - لا يشرع الاعتكاف إلا في المسجد:

لقوله تعالى: ﴿وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (٢).

ولأنه معتكف رسول الله ﷺ وكذلك أزواجه، ولو كان يصح الاعتكاف لما اعتكف أزواجه ﷺ في المسجد مع المشقة في ملازمته، ولو جاز في البيت لفعلوه ولو مرة.

وقد ذهب الجمهور إلى أنه يشرع الاعتكاف في كل مسجد -على اختلاف بينهم في اشتراط كونه جامعًا ونحوه -لعموم قوله تعالى: ﴿فِي الْمَسَاجِدِ﴾.

وقال قوم: لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة: المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى، وبه قال حذيفة وسعيد بن المسيب (٣)، ومذهب الجمهور أرجح، وأما ما يُروى عن حذيفة مرفوعًا: «لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة» (٤) فاخُتلف في رفعه ووقفه.

٤ - ويُشرع اعتكاف النساء بشرطين:

يشرع للنساء الاعتكاف، فعن عائشة «أن رسول الله ﷺ ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فاستأذنته عائشة فأذن لها ... الحديث» (٥).

وعنها قالت «كان النبي ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفَّاه الله تعالى، ثم اعتكف أزواجه من بعده» (٦)، ويشترط لاعتكاف المرأة أمران: