Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة قضاء رمضان

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ٢/ ١٣٠

وقال أبو هريرة: «يواتره إن شاء» (١)، وقال أنس: «إن شئت فاقض رمضان متتابعًا، وإن شئت متفرقًا» (٢).

وأما ما رُوى عن أبي هريرة مرفوعًا: «من كان عليه صوم رمضان، فليسرده ولا يقطعه» (٣) فضعيف لا يصح عن رسول الله ﷺ.

وذهب إلى التخيير بين المتابعة والتفريق في قضاء الصيام الأئمةُ الأربعة (٤).

٤ - من مات وعليه صوم:

اختلف أهل العلم فيمن مات وعليه صوم، هل يصوم عنه وليه؟ على ثلاثة أقوال:

الأول: لا يُصام عنه لا في النذر ولا في قضاء رمضان: وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه ومالك وظاهر مذهب الشافعي (٥) وحجتهم:

١ - قوله تعالى: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى﴾ (٦).

٢ - قوله ﷺ: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (٧).

٣ - ما يُروى عن عبادة بن نسي أن رسول الله ﷺ قال: «من مرض في رمضان فلم يزل مريضًا حتى مات لم يطعم عنه، وإن صح فلم يقضه حتى مات أطعم عنه» (٨) ولا يصح.

٤ - حديث عمرة: أن أمها ماتت وعليها صيام من رمضان فقالت لعائشة: أقضيه عنها؟ قالت: «لا، بل تصدقي عنها مكان كل يوم نصف صاع على كل مسكين» (٩).