Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة صيام رمضان

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ٢/ ١١٠

هل تتكرَّر الكفارة بتكرُّر الجماع؟ (١):

١ - من جامع في نهار رمضان، ثم كفَّر، ثم وطئ في يوم آخر فعليه كفارة أخرى إجماعًا.

٢ - من جامع في يوم واحد مرارًا، فليس عليه إلا كفارة واحدة إجماعًا.

٣ - من جامع في نهار رمضان، ولم يُكفِّر ثم جامع في يوم آخر، ففيه قولان:

الأول: أن عليه لكل يوم كفارة، لأن كل يوم عبادة منفردة، فإذا وجبت الكفارة بإفساده لم تتداخل، وهو قول مالك والشافعي وجماعة.

والثاني: عليه كفارة واحدة ما لم يكفر عن الجماع الأول، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والأوزاعي والزهري، قياسًا على الحدِّ، والأول أرجح، والله أعلم.

أمور لا تفسد الصيام:

١ - أن يصبح يوم الصيام جُنبًا:

فمن نام -وهو صائم- فاحتلم لم يفسد صومه، بل يتمه إجماعًا (٢)، وكذلك من أجنب ليلاً ثم أصبح صائمًا، فصومه صحيح، ولا قضاء عليه عند الجمهور، لحديث عائشة وأم سلمة: «أن رسول الله ﷺ كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم» (٣).

٢ - تقبيل الزوجة ومباشرتها إن أمن الإمناء:

فعن عائشة ﵂ قالت: «كان النبي ﷺ يقبِّل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه» (٤).

وعنها قالت: «كان رسول الله ﷺ يقبِّلني وهو صائم وأنا صائمة» (٥).

قال ابن حزم (٦/ ٢٠٨): «وكانت عائشة إذ مات ﵇ بنت ثماني عشرة سنة، فظهر بطلان قول من فرَّق في ذلك بين الشيخ والشاب، وبطلان قول من