Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة ٤ - كتاب الزكاة زكاة الركاز والمعادن

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ٢/ ٥٩

فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال -في كنز وجده رجل في خربة جاهلية-: «إن وجدته في قرية مسكونة أو في سبيل ميتاء (١) فعرِّفه، وإن وجدته في خربة جاهلية، أو في قرية غير مسكونة، ففيه، وفي الركاز الخمس» (٢).

[٢] أن يجده في طريق مسلوكة أو قرية مسكونة: فهذا يعرَّفه، فإن جاء صاحبه فهو له، وإلا كان من حقه، للحديث السابق.

[٣] أن يجده في ملك غيره: وللعلماء فيه ثلاثة أقوال (٣):

١ - أنه لصاحب الملك: وهو قول أبي حنيفة ومحمد بن الحسن، وقياس قول مالك، ورواية عن أحمد.

٢ - أنه لواجده: وهو رواية أخرى عن أحمد واستحسنه أبو يوسف.

قالوا: لأن الكنز لا يملك بملك الدار، فيكون لمن وجده.

٣ - التفريق: فإن اعترف به مالك الدار فهو له، وإن لم يعترف به فهو لأول مالك وهذا مذهب الشافعي.

[٤] أن يجده في ملكه المنتقل إليه ببيع أو نحوه (٤): ففيه قولان:

١ - أنه لواجده في ملكه: وهو مذهب مالك وأبي حنيفة والمشهور عن أحمد إن لم يَدِّعه المالك الأول.

٢ - أنه للمالك قبله إذا اعترف به وإلا فللذي قبله وهكذا، فإن لم يعرف له مالك فكالمال الضائع: أي يكون لقطة.

وهذا قول الشافعي.

[٥] أن يجده في دار حرب:

فإن ظهر عليه بجمع من المسلمين فهو غنيمة حكمه حكمها.