Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة ٣ - كتاب الجنائز صلاة الجنازة

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ١/ ٦٤٧

أئمة الدين الذين يقتدى بهم فإذا تركوا الصلاة عليه زجرًا لغيره اقتداء بالنبي ﷺ فهذا حق، والله أعلم اهـ (١).

هل يصلى على شهيد المعركة؟

اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه لا يصلى عليه وهو مذهب مالك والشافعي وإسحاق وإحدى الروايات عن أحمد (٢). وقد استدلوا بجملة أدلة منها:

١ - حديث جابر في قتلى أُحد مرفوعًا وفيه قال: «وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصلِّ عليهم» (٣).

٢ - حديث أنس أن شهداء أُحد لم يغسلوا ودفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم [غير حمزة] (٤).

٣ - حديث أبي برزة في مقتل جليبيب وفيه قال: «فوضعه على ساعديه ليس له سرير إلا ساعدي النبي ﷺ قال: فحر له ووضع في قبره ولم يذكر غسلاً» (٥).

القول الثاني: أنه تجب الصلاة على الشهيد وهو مذهب أبي حنيفة والثوري وابن المسيب والحسن وإليه ذهب العترة (٦) واستدلوا بجملة أدلة، منها:

حديث شداد بن الهاد أن رجلاً من الأعراب جاء إلى النبي ﷺ فآمن به واتبعه وفي الحديث: «فلبثوا قليلاً ثم نهضوا في قتال العدو فأتى به النبي ﷺ يُحمل قد أصابه سهم حيث أشار فقال النبي ﷺ: «أهو هو؟» قالوا: نعم. قال: «صدق الله فصدقه» ثم كفنه النبي ﷺ في جبة النبي ﷺ ثم قدمه فصلى عليه