Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة ٢ - كتاب الصلاة الصلاة في السفر

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ١/ ٤٨٥

فقال ابن عباس: «أقام النبي ﷺ تسعة عشر يقصر، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا» (١).

[جـ] أن المسافر يقصر أبدًا ما لم ينو إقامة دائمة: وهو مذهب الحسن وقتادة وإسحاق واختاره ابن تيمية (٢)، واستدلوا بما يلي:

١ - حديث ابن عباس قال: «أقام النبي ﷺ تسعة عشر يقصر، فنحن إذ سافرنا فأقمنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا» (٣).

٢ - حديث جابر قال: «أقام رسول الله ﷺ بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة» (٤).

٣ - ما رُوى عن عمران بن حصين قال: غزوت مع النبي ﷺ وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ويقول: «يا أهل البلد: صلوا أربعًا فإنا سَفْر» (٥).

قالوا: دلت هذه الأحاديث على أن حقيقة المسافر لا تتعلق بمدة معينة وإنما قصر النبي ﷺ في ثمانية عشر وتسعة عشر وعشرين، لأنه كان مسافرًا.

فائدة:

عند أصحاب المذاهب الثلاثة المتقدمة أن المسافر إذا أقام ببلد، ولم ينو الإقامة، ولم يَدْرِ متى يخرج ومتى تقضي حاجته فيه فإن يقضي أبدًا، ومستندهم أن على هذا فعل السلف:

(أ) فعن ابن عمر أنه «أقام بأذربيجان ستة أشهر أرتج (٦) عليهم الثلج فكان يصلي ركعتين» (٧).