Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة ٢ - كتاب الصلاة سجود التلاوة

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ١/ ٤٤٧

الثاني: أنه مستحب وليس بواجب، وهو مذهب الجمهور: مالك والشافعي والأوزاعي والليث وأحمد وإسحاق وأبي ثور وداود وابن حزم، وبه قال عمر بن الخطاب وسلمان وابن عباس وعمران بن حصين من الصحابة (١).

واحتج الموجبون بما يأتي:

١ - قوله تعالى: ﴿فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ (٢).

قالوا: والذم لا يتعلق إلا بترك واجب.

٢ - قوله تعالى: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ (٣).

٣ - قوله تعالى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ (٤).

٤ - ما في حديث أبي هريرة المتقدم: «أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة» (٥).

٥ - قول عثمان: «إنما السجود على من استمع» (٦).

وأجاب الجمهور بما يأتي:

١ - أن الذم في آية الانشقاق متعلق بترك السجود إباءً واستكبارًا فيتناوله مَن تركه غير معتقد فضله ولا مشروعيته.

٢ - أن الاستدلال بالآيتين الأخريين موقوف على أن يكون الأمر فيهما للوجوب، وعلى أن يكون المراد بالسجود سجدة التلاوة وهما ممنوعان (٧).

قلت: فعن زيد بن ثابت قال: «قرأت على النبي ﷺ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ يسجد فيها» وفي رواية: «فلم يسجد منا أحد» (٨).