Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة [أحوال الناس في المائة الأولى والثانية]

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ١/ ٤٠

زاد في رواية: «فإننا بشر، نقول القول اليوم ونرجع عنه غدًا».

وفى أخرى: «ويحك يا يعقوب! (هو أبو يوسف)، لا تكتب كل ما تسمع منى، فإني قد أرى الرأي اليوم وأتركه غدًا، وأرى الرأي غدًا وأتركه بعد غد».

٣ - «إذا قلت قولاً يخالف كتاب الله تعالى وخبر الرسول ﷺ؛ فاتركوا قولي».

٢ - مالك بن أنس ﵀:

وأما الإمام مالك بن أنس- ﵀ فقال:

١ - «إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي؛ فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه».

٢ - «ليس أحد بعد النبي ﷺ إلا ويؤخذ من قوله ويترك؛ إلا النبي ﷺ».

٣ - قال ابن وهب: سمعت مالكًا سئل تخليل أصابع الرجلين في الوضوء؟ فقال: ليس ذلك على الناس. قال: فتركته حتى خفَّ الناس، فقلت له: عندنا في ذلك سنة، فقال: وما هي؟ قلت: حدثنا الليث بن سعد وابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبى عبد الرحمن الحبلى عن المستورد بن شداد القرشي قال: رأيت رسول الله ﷺ يدلُك بخنصره ما بين أصابع رجليه- فقال: إن هذا الحديث حسن، وما سمعت به قط إلا الساعة. ثم سمعته بعد ذلك يُسأل، فيأمر بتخليل الأصابع».

٣ - الشافعي، ﵀:

وأما الإمام الشافعي ﵀ فالنقول عنه في ذلك أكثر وأطيب، وأتباعه أكثر عملاً بها وأسعد، فمنها:

١ - «ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله ﷺ وتعزب عنه، فمهما قلتُ من قول، أو أصلَّتُ من أصل في عن رسول الله ﷺ خلاف ما قلت؛ فالقول ما قال رسول الله ﷺ، وهو قولي».

٢ - «أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة عن رسول الله ﷺ لم يحل له أن يدعها لقول أحد».