Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة سنن الصلاة

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ١/ ٣٣٧

وأما القراءة في الثالثة والرابعة فلحديث أبي سعيد «أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الآخريين قدر خمس عشرة آية ... الحديث» (١).

ويستفاد من الحديث السابق أيضًا: أنه يستحب أن تكون القراءة في الأوليين أكثر من القراءة في الأخريين.

ويستحب كذلك ترتيل القراءة وتدبرها بالإجماع، ويكره الإفراط في الإسراع في القراءة بالإجماع، ولقوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ (٢).

ويستحب سؤال الله تعالى والاستعاذة به عند ذكر آيات الرحمة والعذاب.

فعن حذيفة قال: «صليت من النبي ﷺ ذات ليلة فافتتح البقرة ... يقرأ مترسلاً، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مَرَّ بتعوذ تعوذ ثم ركع» رواه مسلم.

ويستحب -في الصلاة- أن يقول: «سبحان الله» إذا قرأ قوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ (٣).

وإذا قرأ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ (٤).

أن يقول: «سبحانك فبلى». لثبوت الدليل فيهما.

ولا يشرع إذا قرأ ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ (٥) أن يقول: «بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين».

ولا أن يقول إذا قرأ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ (٦): «آمنا بالله». ولا أن يقول إذا قرأ الإمام ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (٧): «استعنت بالله».

فإن هذا كله لا يثبت الحديث فيه.