Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة الأوقات المنهي عن الصلاة فيها

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ١/ ٢٦٩

الأول: لا تجوز في أوقات النهي: وهو مذهب أبي حنيفة والمشهور من مذهب أحمد (١).

الثاني: يجوز، وهو مذهب الشافعي (٢) والرواية الثانية عن أحمد، وحجتهم:

١ - أنه ثبت جواز ركعتي الطواف في كل وقت، وقد تقدم.

٢ - ثبت جواز الصلاة عقيب الوضوء في أي وقت، كما في حديث بلال وسؤال النبي ﷺ له: أخبرني بأرجى عمل عملته في الإسلام .... فقال: ما عملت عملاً أرجى عندي أني لم أتطهر طهورًا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي» (٣).

٣ - قوله ﷺ في الكسوف: «فإذا رأيتموها فافزعوا إلى الصلاة» (٤).

٤ - أن النبي ﷺ قال: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» (٥).

٥ - ثبوت صلاة النبي ﷺ سنة الظهر بعد العصر كما تقدم.

٦ - الإجماع على جواز الصلاة على الجنازة بعد الصبح والعصر.

قالوا: فهذه كلها صلوات ذوات سبب وجاز فعلها مطلقًا، فتستثنى من النهي.

قلت: ويُستدل لهذا المذهب كذلك بما يلي:

٧ - حديث أبي ذر عن رسول الله ﷺ قال: «يا أبا ذر، كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يميتون الصلاة (أو قال: يؤخرون الصلاة عن وقتها» قلت: فبما تأمرني؟ قال: «صلِّ الصلاة لوقتها، فإذا أدركتها معهم فصلِّ فإنها لك نافلة» (٦).

وفي حديث ابن مسعود موقوفًا: «ستكون أمراء يسيئون الصلاة يخنقونها إلى شَرَق الموتى، (يعني: إلى آخر النهار) ...» (٧) وذكر نحو حديث أبي ذر، فأجاز النافلة في وقت الكراهة للسبب المذكور.