Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة [عهد الصحابة ﵃]

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ١/ ٢٠

وقالت عائشة: يا فاطمة اتقي الله! تعني في قولها: لا سكنى ولا نفقة.

(ر) أن لا يصل إليه الحديث أصلاً، ومثاله: أن ابن عَمْرو وكان يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، فسمعت عائشة ﵂ بذلك فقالت: يا عجبًا لابن عمرو هذا، يأمر النساء أن ينقضن رؤوسهن، أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن؟! فقد كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، وما أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات.

٢ - أن يروا رسول الله ﷺ فعل فعلاً، فيحمله بعضهم على القربة وبعضهم على الإباحة:

ومثاله: أنهم رأوا النبي ﷺ يرمل في الطواف، فذهب جمهورهم إلى أن الرمل في الطواف سنة، وحمله ابن عباس على أنه إنما فعله ﷺ على سبيل الاتفاق لعارض عرض- وهو قول المشركين: حطمتهم حمى يثرب- وليس سنة.

٣ - اختلاف الوهم: ومثاله أن رسول الله ﷺ حجَّ فرآه الناس، فذهب بعضهم إلى أنه كان متمتعًا، وبعضهم إلى أنه كان قارنًا، وبعضهم إلى أنه كان مفردًا.

٤ - اختلاف السهو والنسيان: ومثاله ما رُوي: أن ابن عمر كان يقول: أعتمر رسول الله ﷺ عمرة في رجب، فسمعت عائشة بذلك فقضت عليه بالسهو.

٥ - اختلاف الضبط: ومثاله أن ابن عمر روى عن النبي ﷺ: «إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه» فقضت عائشة عليه بأنه وهم بأخذ الحديث على وجه: مرَّ رسول الله ﷺ على يهودية يبكى عليها أهلها فقال: إنهم يبكون عليها وإنها تعذب في قبرها، فظن أن العذاب معلول للبكاء، وظن الحكم عامًا على كل ميت.

٦ - الاختلاف في علة الحكم: مثاله: القيام للجنازة فقال قائل: لتعظيم الملائكة فيعم المؤمن والكافر، وقال قائل: لهول الموت فيعمهما، وقال قائل: مر رسول الله ﷺ بجنازة يهودي فقام لها كراهة أن تعلو فوق رأسه، فيخص بالكافر.

٧ - الاختلاف في الجمع بين المختلفين: ومثاله: نهى رسول الله ﷺ عن