Skip to content

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة التيمم

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

كمال ابن السيد سالم

Printed page ١/ ١٨٩

«وأما الإجماع، فأجمعت الأمة على جواز التيمم في الجملة» اهـ.

عَمَّ يجزئ التيمم؟

التيمم بدل عن الوضوء والغسل عند انعدام الماء أو تعذُّر استعماله، قال النووي: هذا مذهبنا وبه قال العلماء كافة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، إلا عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود (١) وإبراهيم النخعي التابعي، فإنهم منعوه [يعني: منعوا التيمم عن الحدث الأكبر] قال ابن الصباغ وغيره: وقيل: إن عمر وعبد الله رجعا.

واحتج أصحابنا والجمهور بقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا﴾. ثم قال تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ وهو عائد إلى المحدث والجنب جميعًا .... اهـ (٢).

قلت: وثمة دليل آخر على مشروعية التيمم من الحدث الأكبر، وهو قوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾ (٣).

فالمراد بالملامسة في الآية: الجماع، على قول فريق من أهل العلم منهم ابن عباس ﵄ (٤).

ثم قد صح عن النبي ﷺ ما يدل على إجزاء التيمم عن الجنابة ومن ذلك:

١ - حديث عمران بن حصين المتقدم وفيه قول النبي ﷺ لمن أصابته جنابة: «عليك بالصعيد فإنه يكفيك» (٥).

٢ - حديث عمار بن ياسر قال: أجنبت فتمعَّكْت في التراب، فأخبرت