Skip to content

أسلوب الحوار من خلال سيرة مصعب بن عمير - رضي الله عنه - وتطبيقاته التربوية ثالثا: الدليل

أسلوب الحوار من خلال سيرة مصعب بن عمير - رضي الله عنه - وتطبيقاته التربوية

عدنان الجابري

Printed page ٧٢

عمير ﵁ ثم "عرض عليه الإسلام وقرأ عليه القرآن , قالا: فعرفنا والله في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم لإشراقه وتسهّله، ثم قال لهما: كيف تصنعون إذا أنتم أسلمتم ودخلتم في هذا الدين؟ قالا: تغتسل فتطّهّر وتطهّر ثوبيك، ثم تشهد شهادة الحق، ثم تصلّي ركعتين " (١) , ولعل مصعب بن عمير ﵁ حين عرضه للإسلام بيّن محاسنه ورحمته وعدله , وكذلك حرص على قراءة القرآن فهو أهم ما يُبدأُ به عند الدعوة إلى الله ﷿ , ثم عندما أراد سعد بن معاذ ﵁ الدخول في الإسلام لم يأمره بالصيام أو الزكاة , بل بدأ بما هو أهم , من خلال التدرج بالاغتسال , فالتطهر , فالشهادة , ثم الصلاة.

وأيضاً في حواره مع أمه , حينما دعاها إلى الإسلام بدأ بدعوتها إلى النطق بالشهادتين فقال لها: " اشهدي أنه لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله " (٢) , فلم يبدأ بفروع الدين , بل حرص على الأصل والأهم.

ثالثاً: الدليل:

إن المحاور الناجح من ثبّت كلامه وعلمه وآراءه بالدليل والبرهان , " فإن الإقناع لا بد أن يكون بالحجة والبرهان لا بمجرد الكلام , والرد من غير دليل , بمنزلة هدم العلم بالشك المجرد , وسوق الحقائق المجردة أقل تأثيراً في النفوس من سوقها مدعمة بالشواهد المعتمدة , سواء من الكتاب أو السنة أو أقوال الأئمة والعلماء " (٣) , والقرآن الكريم من أعظم ما يتسلح به المحاور , قال تعالى: