Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة العنكبوت

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ١٠١٠

الآية الثالثة منها

قوله تعالى: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٤)

وقال بعده: (خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (٤٤) .

للسائل أن يسأل فيقول: قال في إنجاء إبراهيم ﵇ من النار: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٤) .

وقال في خلق السموات والأرض: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) فوحّد الآية، هنا وجمعها هناك، والآيات في خلق السموات والأرض

أكثر منها في تخليص إبراهيم ﵇ من النار؟.

والجواب أن يقال: إذا أخبر الله تعالى عن المؤمنين في كتابه فهو متناول من

كان في عصر النبي ﷺ وهم محدودون، وإذا قال: ((إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٤)

فهؤلاء أقوام لا يتناهون، فكلّ من يؤمن إلى يوم القيامة منهم داخل فيهم، وكلّ دلالةٍ وأمارة آية، فجمعت لعدتّهم التى لم تتناه.