Skip to content

درة التنزيل وغرة التأويل سورة القصص

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Printed page ١/ ٩٩١

ثم وصف المؤمنين بصفات يرغّبهم في الكون عليها في قوله: (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ)

، إلا آخر القصة، كما زهّدهم في التمسك بالدنيا الفانية، فالمراد بما يؤتونه إنما هو مطلوبهم عن السلامة والنجاة من تلك الهلكة، والأمن من أمثالها من الورَطات، وذلك عقيب ما أشرفوا عليه من الغرق، ولا موضع لهذا الكلام يحسن غير العطف على ما قبله بالفاء، لأنه عقّب مالهم من المخافة بما أوتوه من الأمنة وحال السلامة إلى سائر ما لله تعالى من النعمة، فقد تضم ما ذكرنا الجواب عن المسألتين.